مقالة

تغير تاريخي تعيشه الأمة الاسلامية في روسيا

بالامس اجتمع المئات من المسلمين في موسكو امام سفارة ميانمار للتنديد بالجرائم والتطهير العرقي الذي يتعرض له المسلمون في تلك الدولة. ولكن الذي يجعل هذه التظاهرة تاريخية هو حدوثها بحد ذاته فالمسلمون في روسيا لم يستخدموا اداة التظاهر السلمي تقريبا للتعبير عن ارائهم السياسية بهذا الزخم الاعلامي والعدد الكبير للحضور من قبل
ولو نأخذ في الاعتبار ان هذه الاعتصام لم تنظمه او لم يقف ورائه اي منظمة دينية او مدنية وايضاً عدم حصوله على اي موافقة من السلطات الروسية فهذا كله أيضا يعتبر تغير غير مسبوق
مع العلم ان القانون الروسي بعد تعديله في السنوات الاخيرة اصبح يضيق بشكل كبير على اي إمكانية للتعبير عن الرأي على شكل المظاهرات والاعتصامات وغيرها من التجمعات الا بالحصول على تصريح من السلطات يكاد من المستحيل الحصول عليه
الدعوات للتجمع عند السفارة انتشرت في الانترنت وتم تداولها وإعادة إرسالها بشكل كبير دون معرفة من يقف وراءها
تبعها بشكل مباشر دعوات من شخصيات حقوقية مسلمة معروفة بدفاعها عن المسلمين وقضاياهم ، بعدم الخروج والمشاركة لان هذا كله ربما مجرد استدراج وان القانون يمنع بشدة مثل هذه التجمعات والعقوبة تصل للسجن والمخالفات المالية الكبيرة
وايضاً نشر السلفيون فتاوى شيوخ السعودية عن بدعية المشاركة في المظاهرات واصلوها شرعيا
وكانت دعوات من رجال دين وناشطين حقوقيين ومدنيين لعدم المشاركة خوفا من ردة فعل السلطات
ولكن المفاجاءة انه رغم كل هذه التحذيرات والعقبات اجتمع عدد كبير كفاية ليمليء الشارع ام السفارة البورمية
وان الشرطة تصرفت بكل احترام وهدوء مع المتظاهرين ولَم تعرقل تحركهم أبدا
طبعا كان نوع من الفوضى فقد كان المتكلمون عبر مكبرات الصوت كثر وكانوا يتكلمون في نفس الوقت فلا يسمع احد ما يقولون وبعضهم رفع شعارات مرفوضة مثل ( البوذيون ارهابيون).
باختصار حدث شيء جديد وتخطى المسلمون في روسيا حاجزا كانوا ممنوعا وكان يبدوا بعيدا واظن ان هذه هي البداية وسيكون لهذا الأمر تبعات جدية في المستقبل

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

إغلاق
إغلاق